السيد الگلپايگاني

825

القضاء والشهادات (1426هـ)

قال المحقق : « ويشترط فيه ستة أوصاف » : الأول : البلوغ قال : « فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفاً . وقيل : تقبل مطلقاً إذا بلغ عشراً ، وهو متروك » « 1 » . أقول : إن الأصل عدم قبول الشهادة مطلقاً ، سواء الصبي وغيره ، ولابدّ للخروج عن هذا الأصل من دليل يقتضي القبول . أما الصبي غير المميز ، فلا دليل على قبول شهادته ، بل الإجماع بقسميه قائم على عدم القبول ، فإذا بلغ عشراً فهو مميز غالباً ، فقيل : تقبل شهادته مطلقاً ، قال المحقق : « وهو متروك » . وأضاف في ( الجواهر ) : بل اعترف غير واحد بعدم معرفة القائل به ، وإن نسب « 2 » إلى الشيخ في النهاية ، ولكنه وهم « 3 » .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 125 . ( 2 ) الناسب إليه كما في المسالك هو صاحب كشف الرموز ، قال في المسالك : وهو وهم ، وإنما ذكر الشيخ في النهاية قبول شهادته في الجراح والقصاص خاصة ، نعم ، له بعد ذلك عبارة موهمة لذلك إلا أن مرادها غيره . انتهى . واعترض في الرياض على المسالك بأن الموجود في كلام كاشف الرموز أن الشيخ في النهاية حكى هذا القول ، لا أنه حكاه عنه فيها وهذا نص عبارة النهاية : « ويجوز شهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين فصاعداً إلى أن يبلغوا ، في الشجاج والقصاص ، ويؤخذ بأوّل كلامهم . ولا يؤخذ بآخره ، ولا تقبل شهادتهم فيما عدا ذلك ، من الديون والحقوق والحدود ، وإذا اشهد الصبي على حق ، ثم بلغ وذكر ذلك ، جاز له أن يشهد بذلك ، وقبلت شهادته ، إذا كان من أهلها » ( النهاية في مجرّد الفتوى : 331 ) . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 9 .